ابن خلكان

9

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

نعم تجنّب لا يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لفظة الراء وقال آخر في محبوب له ألثغ : أعد لثغة لو أن واصل حاضر * ليسمعها ما أسقط الراء واصل وقال آخر : أجعلت وصلي الراء لم تنطق به * وقطعتني حتى كأنّك واصل للّه دره ما أحسن قوله : « وقطعتني حتى كأنك واصل » . وقال آخر . فلا تجعلنّي مثل همزة واصل * فيلحقني حذف ولا راء واصل وقال أبو عمر يوسف بن هارون الكندي الأندلسي القرطبي الرمادي الشاعر المشهور ، إلا أنّه لم يتعرض إلى ذكر واصل ، وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعمائة : لا الراء تطمع في الوصال ولا أنا * الهجر يجمعنا فنحن سواء فإذا خلوت كتبتها في راحتي * وقعدت منتحبا أنا والراء وهذا الباب متسع ، فلا حاجة إلى الإطالة فيه ، ويكفي منه هذا الأنموذج . وقد عمل الشعراء في اللثغة التي هي إبدال الثاء من السين شعرا كثيرا ، فمن ذلك ما يعزى لأبي « 1 » نواس ، ولم أجدها في ديوانه ، واللّه أعلم ، إلا أن تكون في رواية علي بن حمزة الأصبهاني ، فإنها أكثر « 2 » الروايات ، ولم أكشف هذه الأبيات منها ، وهي أبيات حلوة ظريفة : وشادن ساءلت عن اسمه * فقال لي إثمي مرداث بيات يعاطني سخاميّة * وقال لي : قد هجع الناث أما ترى حثن أكاليلنا * زينها النثرين والآث

--> ( 1 ) ع ق بر من : إلى أبي . ( 2 ) ع ن ص من بر : أكبر .